السيد مصطفى الخميني

64

تحريرات في الأصول

مثلا ، فعليه خارج الوقت إتيانها . أقول : هذه هي الوجوه والأقوال في المسألة ، والذي يقتضيه النظر : هو أن محل النزاع والمقصود في المقام ، هو ما إذا كان الدليل على التقييد بالوقت ، كالدليل على التقييد بالطهارة والستر ، فكما أنه في سائر الأجزاء والقيود والشرائط ، لا تكون أدلة إلا تفيد قيدية الأجزاء والشرائط للطبيعة المأمور بها ، ويكون الأمر الثاني إرشادا إلى التقييد وتضييق دائرة الطلب ، كذلك دليل الوقت لا يفيد إلا تقييد الطبيعة به ، ويكون في موقف اشتراطها بالوقت كاشتراطها بالطهارة . فتوهم تعدد المطلوب هنا ( 1 ) بلا وجه ، كما لا تعدد للمطلوب في سائر الأجزاء الزمانية . فما يظهر من جمع من الإطالة في هذه المقالة حول وحدة المطلوب وتعدده ( 2 ) ، فهو بحث آخر يشترك فيه سائر القيود والشرائط ، ولا ينبغي الخلط ، ضرورة أنه على تقدير تعدد المطلوب فلا منع من الإتيان بالطبيعة الفاقدة ، إما مطلقا ، أو في صورة العجز عن القيد ، طهارة كانت ، أو وقتا . إذا تبين محط الكلام في المقام ، فالذي هو التحقيق : سقوط دليل الطبيعة بخروج الوقت ، كسائر الأجزاء ، ولا يعقل بقاء الباعثية لأمرها بعد انتفاء قيدها وشرطها ، أو جزئها ، لأن المفروض أن المراد بالإرادة المتعلقة بالطبيعة على نعت الجد ، هي الطبيعة المتقيدة ، دون الأعم . نعم ، بناء على كون القيد والشرط أو الجزء ، مطلوبا ثانيا في الطبيعة - وإن كانت الطبيعة متقيدة به في حال الاختيار ، بحيث لا يجوز البدار إليها مع القدرة على

--> 1 - كفاية الأصول : 178 . 2 - نهاية الأفكار 1 : 397 - 398 ، نهاية الأصول : 236 - 237 ، حقائق الأصول 1 : 339 - 340 .